المحقق الحلي

132

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

نقض الحكم للشبهة الموجبة للسقوط وكذا لو كان للآدمي كحد القذف أو مشتركا كحد السرقة وفي نقض الحكم لما عدا ذلك من الحقوق تردد أما لو حكم وسلم فرجعوا والعين قائمة ف الأصح أنه لا ينقض ولا تستعاد العين وفي النهاية ترد على صاحبها والأول أظهر « 1 » . الخامسة المشهود به إن كان قتلا أو جرحا فاستوفي ثم رجعوا فإن قالوا تعمدنا اقتص منهم وإن قالوا أخطأنا كان عليهم الدية وإن قال بعض تعمدنا وبعض أخطأنا فعلى المقر بالعمد القصاص وعلى المقر بالخطإ نصيبه من الدية ولولي الدم قتل المقرين بالعمد أجمع ورد الفاضل عن دية صاحبه وله قتل البعض ويرد الباقون قدر جنايتهم ولو قال أحد شهود الزنى بعد رجم المشهود عليه تعمدت فإن صدقه الباقون كان لأولياء الدم قتل الجميع ويردون ما فضل عن دية المرجوم وإن شاءوا قتلوا واحدا ويرد الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول وإن شاءوا قتلوا أكثر من واحد ورد الأولياء ما فضل عن دية صاحبهم وأكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد وضع نصيب المقتولين أما لو لم يصدقه الباقون لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب وقال في النهاية يقتل ويرد عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية ولا وجه له ولو شهدا بالعتق فحكم ثم رجعا ضمنا القيمة تعمدا أو أخطئا لأنهما أتلفاه بشهادتهما . السادسة إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور نقض الحكم واستعيد المال فإن تعذر غرم الشهود ولو كان قتلا ثبت عليهم القصاص وكان حكمهم حكم الشهود إذا أقروا بالعمد ولو باشر الولي القصاص واعترف بالتزوير لم يضمن الشهود وكان القصاص على الولي « 2 » .

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 393 : لانّ رجوعهم كالإقرار بما في يد الغير . ( 2 ) ن : لأنه مباشر .